الشيخ أسد الله الكاظمي
39
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
أو الكتابة مع امن التزوير كما هو مذهب جماعة منهم ولم يعدّوا الحدس المذكور الشّائع بينهم من طرقها أصلا سواء كان محصّلا أو منقولا ومن المعلوم انّه لا فرق بين المقلّد والمجتهد في العلم بالآراء والمذاهب فالطّريق إليها ح منحصر فيما ذكرنا وغير خاف على أولى الانصاف المدركين وصمة الاعتساف صح انّه لو اعتمد هنا في اثبات أصل الفتوى على ما يقتضيه ظاهر كلام لهم أو كتاب ونقل آحاد عنهم أو كتاب وان لم يقد ذلك اليقين المطلوب في الباب واعتمد في استقرارها ودوامها وعدم الرجوع في الرّأي عنها بلا فصل أو معه مع تعيين تاريخها وبدونه على ما يستفاد من قضيّة الاستصحاب بطريق التظنّى أو التعبّد وان لم تجر عادتهم بتغيير ما سبق منهم في الكتب بعد العدول عنه أو التردّد وأمكن عدم التمكّن منه بالنسبة إلى البعض أو الكل لم يجز التّوثب على ادعاء الاستقصاء لأقوالهم كافّة والاطلاع على اتّفاقهم اجمع في مسألة واحدة وذلك لانتشارهم في الأمصار وتفرّقهم في الأقطار وبلوغهم من الكثرة إلى حيث لا يحصرهم عدد ولا يجمعهم بلد ولا يتواصل جميع الأخبار من بعضهم إلى بعض ولا تنقل فتاويهم كلّها من ارض إلى ارض فلا يتيسّر الإحاطة بأساميهم فضلا عن استقصاء كتبهم وفتاويهم فكيف إذا لم يعتمد فيما نحن فيه على ما يوجب العلم واليقين وقصد التّناوش بنفس الاجماع من مكان بعيد لكثير من نظريّات مسائل الدّين [ كلام لابن إدريس : ] وقد صرّح به ابن إدريس في السّرائر في احكام المياه بما يوجب تعذّر معرفة آراء الأصحاب من وجه آخر فقال انّا قد اعتذرنا للمصنفين من أصحابنا في خطبة كتابنا هذا بما فيه كفاية وقلنا انّما يوردون في الكتب ما يردونه على جهة الرّواية بحيث لا يشذّ من الاخبار شيء دون تحقيق العمل عليه والفتوى والاعتقاد له فلا يظنّ ظان فيهم خلاف هذا فيخطى عليهم وقال في خطبته وان كان لبعض الأصحاب فتوى في كتاب له أو قول قد رجع عنه في كتاب آخر له ذكرته وان كان قد أورده على جهة الرّواية لا لمجرّد العمل ذكرته فكثيرا ما يوجد لأصحابنا في كتبهم ذلك حتّى انّ قليل التّامل ومن لا بصيرة له بهذا الشأن يحتجّ به ويجعله اعتقادا له ومذهبا يدين به اللّه تعالى وقد ذكر ذلك وأودعه كتابه على جهة الحجاج على خصمه لانّه عند خصمه حجّة وان لم يكن عنده كذلك انتهى وقد أكثر من حمل كلام الشّيخ في جملة من كتبه على عدم قصد الحكم والفتوى فان صحّ ذلك زاد تحصيل الاجماع صعوبة وتعذّرا وان قطعنا النظر عن ذلك ففيما ذكرناه كفاية في الباب وان دمت ان تزداد بصيرة بذلك فعليك بكتب الرّجال والإجازات والفهارس ولا سيّما فهرست